rss
twitter
    Find out what I'm doing, Tabbe3ni :p :)

08/11/2008

من إذاعة الزيتونة ما هو استبلاه وتحريض



أعترف لكم أني لا أستمع إلى إذاعة الزيتونة وأعترف لكم أني في الآن نفسه لا أنزعج من وجود أي وسيلة إعلام في بلادي فأنا ضد الرقابة مهما يكن نوعها, ولكن ما أزعجني وقد استمعت إلى أحد برامج هذه الإذاعة "قسرا" إذ وجدت نفسي في سيارة صديق يستمع إليها، ما أزعجني هو التالي: سمعت أحد المتدخّلين يتحدث عن صورة الجنة في القرآن وأشار إلى وجود زاربي مبثوثة وأشار إلى وجود وسائد وأرائك فيها، وعندما تحدّث عن الوسائد قال باللهجة العامية طبعا "يمكن لك أن تضع مخدة بين رجليك أو تحت رأسك أو تحت ظهرك، فكثرة الوسائد تجعلك تشيخ بوضعها أنى شئت"


والحقيقة أن ما أزعجني ليس صورة جنة العوام بعبارة ابن رشد حيث الجنس والخمر والأرائك مما يمكن أن يوجد في الدنيا ولم يزعجني أن كثيرا نسوا أن صورة الجنة في القرآن صورة مثلية بصريح القرآن نفسه الذي يؤكد أن مثل الجنة التي وعد المتقون هي على الشكل المذكور، ولكن ما أزعجني أن يستبله هذا المتكلم المتلقي التونسي فيحدثه بلهجة سمجة مبتذلة عن الوسائد الكثيرة وكيف يمكنه أن يضعها بين رجليه إن شاء أو في أي مكان آخر (والكلام له), أإلى هذه الدرجة نعتبر المتقبل التونسي ذا ذهن بسيط أو إلى هذه الدرجة نريد أن نجعله كذلك؟


أإلى هذه الدرجة فقد البعد الروحاني المجرد أي قيمة وغدا التصور المادي الأكثر ابتذالا وسيلة ل"تحميق" المستمع، هذه واحدة، فما رأيكم بثانية إذ يؤكد شيخ آخر في برنامج موال أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال إنه يجوز تحريق ديار من لا يؤمون المساجد لصلاة المغرب، وبغض الطرف عن صحة الحديث (غير موجود في الصحاح) فهل من المنطقي أن نتوجه إلى المستمع "البسيط" لنعطيه مشروعية حرق دار جاره الذي لا يذهب إلى المسجد لأداء صلاة المغرب؟



أنا أومن بحرية التعبير ولكني لا أمتلك إذاعة تسمح لي بنقد هذا الكلام التافه والخطير الذي يقال، لذلك أقتصر على الفايس بوك لأمارس حقي في نقد كل من يستبله أبناء بلادي أو من يحرض نوازعهم العدوانية وأطالب بإذاعات أخرى يسمح لها بأن تبث ما شاءت وتحظى بنفس الإشهار والدعم, أليست هذه هي العدالة؟؟؟