العلاقة بين الإطيقا والآخر من أهم المسائل الفلسفية التي طرحها كثير من الفلاسفة شأن ليفيناس وبنتام وسواهما. وليس غرضنا في هذا المقام الافتراضي التبسط في مسائل الغيرية وعلاقتها بالإطيقا وإنما نود أن ننطلق من حديث للرسول صلى الله عليه وسلم يثمثل جزءا من هويتنا الثقافية وذلك مهما تكن اقتناعاتنا الدينية. هذا الحديث هو: لن يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه،
ولطالما استشهدت شخصيا بهذا الحديث لبيان وجه من وجوه الإطيقا في الدين والثقافة الإسلاميين. على أنني كنت أنظر إليه في البدء النظرة الشائعة التي تعتقد أن معناه أن كل واحد منا عليه أن يحب للآخر ما يحب لنفسه. أي إن زيدا عليه أن يحب لعمرو ما يحب زيد لنفسه.
ولكني تبينت إمكانا آخر لقراءة هذا الحديث منطلقه أن ما يحبه زيد لنفسه ليس ما يحبه عمرو لنفسه بالضرورة. ودون كثير فلسفة في موضع لا يسمح بها، فإني إن كنت أحب لنفسي مثلا أن أعمل عملا مّا فليس ذلك العمل بالضرورة ما يحبه آخر لنفسه.
وتبينت أن الحديث يقرأ عادة القراءة اللغوية التالية: لن يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب (هو) لنفسه، على أن الحديث يمكن أن يقرأ لغويا قراءة أخرى: لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب (أخوه) لنفسه. فالقراءتان جائزتان بما أن الفاعل مضمر. وأعتقد أن الإيمان ليس في أن تفرض على الآخر رؤيتك للأمور وإن تكن تحبها أنت وإنما في أن تحب للآخر ما يريده هو لنفسه. وحينئذ يصبح الإيمان في احترام حرية الأخ في اختياراته ومواقفه ما لم تمسّ بصالح المجموعة أي بالقوانين. وهذا هو المفهوم الإطيقي الفلسفي مبسّطا.
وأنا شخصيا أنشد مثل هذا الإيمان باحترام حرية الآخر وبأن أحب له ما يحب لنفسه. فإن رأى البعض رأيا آخر فسأقبل به طبعا ولكن شرط أن يكون هذا الرأي لا يمنعني من أن أحب لنفسي ما أحب لنفسي. إن الغيرية تلزمنا بأن نحترم حق الآخرين في الاختلاف بشرط أن يحترموا حقنا في الاختلاف.
..أليس كذلك؟
ولطالما استشهدت شخصيا بهذا الحديث لبيان وجه من وجوه الإطيقا في الدين والثقافة الإسلاميين. على أنني كنت أنظر إليه في البدء النظرة الشائعة التي تعتقد أن معناه أن كل واحد منا عليه أن يحب للآخر ما يحب لنفسه. أي إن زيدا عليه أن يحب لعمرو ما يحب زيد لنفسه.
ولكني تبينت إمكانا آخر لقراءة هذا الحديث منطلقه أن ما يحبه زيد لنفسه ليس ما يحبه عمرو لنفسه بالضرورة. ودون كثير فلسفة في موضع لا يسمح بها، فإني إن كنت أحب لنفسي مثلا أن أعمل عملا مّا فليس ذلك العمل بالضرورة ما يحبه آخر لنفسه.
وتبينت أن الحديث يقرأ عادة القراءة اللغوية التالية: لن يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب (هو) لنفسه، على أن الحديث يمكن أن يقرأ لغويا قراءة أخرى: لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب (أخوه) لنفسه. فالقراءتان جائزتان بما أن الفاعل مضمر. وأعتقد أن الإيمان ليس في أن تفرض على الآخر رؤيتك للأمور وإن تكن تحبها أنت وإنما في أن تحب للآخر ما يريده هو لنفسه. وحينئذ يصبح الإيمان في احترام حرية الأخ في اختياراته ومواقفه ما لم تمسّ بصالح المجموعة أي بالقوانين. وهذا هو المفهوم الإطيقي الفلسفي مبسّطا.
وأنا شخصيا أنشد مثل هذا الإيمان باحترام حرية الآخر وبأن أحب له ما يحب لنفسه. فإن رأى البعض رأيا آخر فسأقبل به طبعا ولكن شرط أن يكون هذا الرأي لا يمنعني من أن أحب لنفسي ما أحب لنفسي. إن الغيرية تلزمنا بأن نحترم حق الآخرين في الاختلاف بشرط أن يحترموا حقنا في الاختلاف.
..أليس كذلك؟




