...
| Réactions : |
| Réactions : |
| Réactions : |
| Réactions : |
http://www.facebook.com/video/video.php?v=168559206544412&oid=99328877514&comments
ومضة إشهاريّة للتّشجيع على الترسيم في القوائم الانتخابيّة: جيّد...لكن هلاّ قرأنا هذه الومضة سميولوجيّا؟ شخصيّا-وهذا لا يلزم إلاّي- وجدت الصّورة الّتي اعتمدها الشّابّ في أوّل الومضة والّتي تحاول أن تقترب من الشّعب ذات دلالات حافة (connotations) تستدعي الانتباه.
هذه الومضة تصوّر شابّا يتحدّث مع شبّان آخرين (ذكور يجسّم ذلك عبارة: يا ولدي) ليخبر هؤلاء أنّه مهما يقل لأنثى (والدّليل استعمال الضّمير: ها) إنّه يحبّها فإنّها لن تصدّقه إلاّ بإمضاء ورقة هي ورقة عقد الزّواج. وهذه الصّورة يريدها أصحاب الإشهار تمثيليّة على أساس أنّ الشّابّ (الذّكر) يمثّل المواطن وأنّ المرأة المتحدّث عنها (الأنثى تمثّل البلاد)، وأنّ عمليّة التّسجيل في القوائم الانتخابيّة بمثابة عقد القران الدّليل الوحيد على الحبّ. فالزّواج إكمال نصف الدّين والتّسجيل في القوائم إكمال نصف الثّورة.
ما دلالات ذلك في المخيال الشّعبيّ:
1- الدّلالة الأولى: حبّ البلاد يقع التّمثيل له بحبّ غراميّ بين ذكر وأنثى لم يتزوّجا بعد، وهي صورة تتّجه أساسا إلى الشّباب وتهمل سائر المكوّنات الاجتماعيّة.
2- الدّلالة الثّانية:حبّ البلاد يقع التّمثيل له بإمضاء عقد الزّواج.فهل هذا إعلاء لقيمة الزّواج؟ وما مدى قدرة هذا الإعلاء على مخاطبة المتزّوجين منذ سنين من كهول وشيوخ من جهة ؟ وألا يمكن للشّعب التّونسيّ أن يُخاطب بطريقة لا تفتقر إلى التّمثيل السّمج ببيان أهمّية الواجب الانتخابيّ دون تشبيهه بالضّرورة بمؤسّسة اجتماعيّة تختلف تجارب النّاس فيها ومقارباتهم لها؟
3- الدّلالة الثّالثة: الحبّ بين الذّكر والأنثى لا يكون حبّا إلاّ بإمضاء عقد الزّواج. والمرأة هي الّتي تدعو إلى ذلك ولا تصدّق الرّجل إلا بهذه السّبيل. أليس هذا ترسيخا لتصوّرات اجتماعيّة ممجوجة هي منطلق أوهام الصّراع بين الذّكر والأنثى في مجتمعاتنا اليوم باعتبار الذّكر بالضّرورة فاعلا والأنثى بالضّرورة منفعلة، هو يسعى إلى الحبّ المجرّد وهي تسعى إلى الزّواج. ولكي يرضي "الذّكر المثاليّ" "الدّمية الجميلة" عليه لأن يتنازل ويحقّق لها رغبتها (إمضاء عقد الزّواج) حتّى تصدّقه. وماذا تفعل المرأة إذ تشاهد هذه الومضة؟ هل تذهب هي أيضا لإمضاء عقد الزّواج (عفوا للتسجيل في قائمات الانتخاب) لتثبت حبّها للبلاد في حين أنّ الومضة تقدّمها منفعلة تنتظر من يثبت لها حبّه؟
4- لا نجد في الومضة إلا شابّين. فهل المعنيّون بالانتخاب شباب فقط. من سيخاطب الشّيوخ مثلا لا سيّما منهم القابعين في أعماق البلاد؟ لماذا لم نجد ومضة فيها مكوّنات مختلفة لتونسيّين من مجالات وسنّ وطبقات مختلفة؟ لماذا صورة شخصين بلا أيّ مميّز سوى اللهجة (نسبيّا لأنّ المتكلّمَيْن لا يمثّلون كلّ لهجات البلاد) مع خلفيّة بيضاء تنفي أيّ انتماء؟
| Réactions : |
Olfa Youssef Blog All Rights Reserved. Blogger Template created by Deluxe Templates
Free Blogger Templates andWordpress Theme by Skinpress, download Free Wordpress Templates

