rss
twitter
    Find out what I'm doing, Tabbe3ni :p :)

29/07/11

رمضان سعيد

عندما كنّا صغارا علّمونا أنّه لا تزر وازرة وزر أخرى وفهمنا أنّ المعنيّ به أنّه "لا تأثم نفس آثمة بإثم نفس أخرى غيرها، ولكنها تأثم بإثمها، وعليه تعاقب، دون إثم أخرى غيرها". علّمونا أركان الإسلام والتزم بعضنا بها جميعها والتزم بعضنا بجزء منها ولم يلتزم بعضنا بها...كان منّا من يصلّي ثمّ أصبح لا يصلّي وكان منّا من لا يصوم ثمّ أصبح يصوم.وكنّا نعيش معا في العائلة الواحدة والحيّ الواحد والقرية الواحدة في مودّة وسلام لا يحكم أحد على الآخر وإذا طُرحت مواضيع فعل العبادات لا تسمع في أقصى الأحوال إلا جملة: ربّي يهدينا...كبرنا وعشنا في بلادنا في سلام...علّمونا أنّ إظهار العبادة بغرض إظهارها للآخرين رياء وأنّ الله تعالى يمقت الرّياء. وعلّمونا أنّ كلّ عمل ابن آدم له إلا الصّوم فإنّه لله تعالى ووحده عزّ وجلّ يجزي به. علّمونا أنّ الدّين حرّية ومسؤوليّة، علّمونا أنّه لا يضرّنا من ضلّ إذا اهتدينا، علّمونا أنّ المؤمن الحقّ يصوم ولو كان في بلاد أغلب النّاس فيها مفطرون...عندما كنّا صغارا كنّا نخرج للشّارع وكان بعض النّاس يدخّنون السّجائر أو يأكلون علنا، وكنت أهرول لأمّي مندهشة فكانت تقول لي: منهم لمولاهم بنيّتي وربّي هو اللي يحاسب النّاس...الله أعلم بظروفهم...واليوم، وقد هرمتُ في هذه البلاد، لا أفهم أن يصبح صوم الناس أو إفطارهم مشكلة الآخرين...أنا لا أصوم لأحد إلاّ لله فلا يهمّني من صام أو أفطر أو تظاهر بأحدهما، لا يهمّني فتحتم المقاهي أو أغلقتموها...ففتحكم كلّ المقاهي والمطاعم لن يمنعني من الصّوم...وإغلاقكم كلّ المطاعم والمقاهي لن يمنع الكثيرين من الإفطار...اتركوا النّاس حرّة كما أرادها الله تعالى تتحمّل مسؤوليتها أمامه...اتركوا المسافر والمريض الّلذين وهبهما الله تعالى حقّ الإفطار يمارسان منّة الله ورخصته، والله يحبّ أن تؤتى رخصه...بعضهم يفطر سرّا وبعضهم يشعر بوهن أو تعب في الشارع فيحتاج قطرة ماء...هل أنت ستحكم عليه؟ كم أصبحت قضاياكم تافهة...كم أصبح إسلامكم مقرفا...هل أنتم أكثر غيرة على الإسلام من رسول الله عليه الصلاة والسلام الذي نقل عنه أصحابه أنهم كانوا يسافرون فيفطر البعض ويصوم البعض ولا يعيب المفطر على الصائم ولا الصّائم على المفطر؟...ما أعسر أن يحيا المرء في بلاد فيها إسلام بلا مسلمين...غفر الله لنا ولكم وللجميع...ورمضان سعيد
...

26/07/11

مزاح

طبعا هو مزاح...عندما يشبّه بعض التونسيين اللاعبين المنهزمين بالنساء فيسمّيهنّ لاعبات...طبعا هو مزاح عندما يُتصوّر انتصار فريق على آخر على أساس انّه عمليّة إيلاج للفريق المنتصر بصفته هو الفاعل على أساس أنّ الفريق المنهزم هو المنفعل...طبعا هو مزاح ولكن ألا يكشف المزاح عن المخيال الشعبي لبلاد يُقال إنّه حصلت فيها ثورة...ربّما خرج الناس إلى الشارع رجالا ونساء يدا واحدة ضدّ الظّلم...ولكنّ هؤلاء أنفسهم يتصوّرون العلاقة الجنسيّة إهانة للمنفعل الّذي هو المرأة عادة (ولا يخرج عن ذلك الرّجل المنفعل في العلاقة المثليّة)...لا يتصوّرون العلاقة الجنسيّة تبادلا لمتعة مشتركة بأساليب شتّى ولكن يتصوّرونها عمليّة إذلال من رجل لأنثى...ما المشكل أليسوا أحفاد الرازي الّذي يعتبر الوطء في مفاتيحه إذلالا وإهانة؟ ما المشكل ونفس المخيال الشعبي يعدّ المرأة شرّا لا بدّ منه وفتنة بالقوّة تساوي متعتها عشرة أضعاف متعة الرّجل...في مجتمع مثل هذا ينادي البعض بالتناصف في الانتخابات وتنادي أخريات بالمساواة في الميراث وينادي ثالث بالمساواة بين الجنسين في الدّستور...وهذا أيضا مزاح...قد يتغيّر كلّ شيء، لكن ما دمنا نتصوّر منشأنا من علاقة جنسيّة قائمة على منتصر ومهزوم ومُذلّ وذليل فإنّنا لن نحترم أنفسنا...ما دام أقصى ما يحرّك ذكورنا أن تقول له إنّك ناكح أمّه أو أنّه ليس ذكرا فستظل قضايا الطّلاق متواصلة في المحاكم ظاهرها مشاكل مال ونفقة وطباع متنافرة وباطنها علاقات جنسيّة بائسة لا ترضي الطّرفين...ويكفي أن تتّصلوا ببعض مختصينا النفسيين فسيخبرونكم بذلك...عندما تحصل ثورة العقليّات في بلادي قفوا على قبري وأخبروني

24/07/11

Vote pour le vote

D'aucuns disent qu'ils n'ont jamais manifesté pour demander une constituante (j'en fais partie); d'autres disent qu'ils ne savent pas encore pour qui ils vont voter (j'en fais partie); une troisième frange affirme qu'ils n'ont pas confiance dans le gouvernement ou la haute instance (En puissance, j'en fais partie, car une confiance se mérite, et se construit avec le temps, mais une non confiance en l'avenir est un type de prédiction de l'avenir et je n'ai jamais été devin)...Malgré cela, je me suis inscrite, mais aussi, à cause de cela, car si j'ai permis à certains d'imposer une constituante, à ma place, je me dois, au moins, de participer à choisir ses membres; et si je ne sais pas pour qui je vais voter, je me dois de faire un effort, pour choisir le moins mauvais(faute de mieux), au lieu de me lamenter, par la suite, si le pire est là; et si je veux en avoir le cœur net, avec l'état politique actuel, je me dois de voter pour ne plus être dans le doute et la manipulation des uns et des autres...JE VOTERAI, même si c'est un vote blanc, pour dire: Je suis citoyen, et j'ai le droit de dire mon mot...C'est mieux que de me taire, et de se confiner dans le rôle paranoïaque de la victime qui n'en est pas une...Je voterai pour que le principe de vote soit...Comme un enfant qui profère ses premiers mots, sans que personne ne s'intéresse à leur sens, le plus important étant qu'il commence à balbutier...Et si pour les parents, le plus important est que leur enfant parle, dans une démocratie naissante, le plus important est que le citoyen vote...Je suis partisane du vote pour instaurer la principe de vote...

13/07/11

تفاؤل؟

هل يمكن أن يكون ديمقراطيّا من يمنع غيره من إقامة لقاءاته واجتماعاته؟ هل يمكن أن يكون حداثيّا من يمضي وقته يغتاب ويشتم من لا يعرفهم؟ هل يمكن أن يكون إسلاميّا من يقذف النّاس بلا بيّنة ومن يسبق المصالح السّياسيّة الدّنيويّة الضيّقة على الأخلاق؟هل يمكن أن يتكلّم باسم القانون محام يدافع عن المجرمين والخونة؟ هل يمكن أن يتكلّم باسم مصلحة الوطن من يبيع كلّ القضايا من أجل مهمّة بالخارج؟ هل يمكن أن ينقد المحسوبيّة من يعتمد المحسوبيّة لتشغيل أقاربه وأحبابه؟ هل يمكن أن يتكلّم عن مستوى التّعليم أستاذ لا ينجز أبحاثا ويهرب من دروسه بالاتفاق مع الطّلبة؟ هل يمكن أن تتحدّث عن الحرّية فتاة تقيّم الزّوج بمقدار ما يملكه من مال يشتريها به؟ هل يمكن أن يكون تقدّميّا من يعتبر المتديّن متخلّفا؟ هل يمكن أن يتحدّث عن احترام القانون من يكسر إشارات المرور؟ هل يمكن أن يتحدّث عن المواطنة من يتهجّم على أخيه باسم العروشيّة؟ هل يمكن أن يكون متفائلا من يكتب هذا الكلام؟

12/07/11

ملاحظات حول الومضة الأولى للانتخابات

http://www.facebook.com/video/video.php?v=168559206544412&oid=99328877514&comments

ومضة إشهاريّة للتّشجيع على الترسيم في القوائم الانتخابيّة: جيّد...لكن هلاّ قرأنا هذه الومضة سميولوجيّا؟ شخصيّا-وهذا لا يلزم إلاّي- وجدت الصّورة الّتي اعتمدها الشّابّ في أوّل الومضة والّتي تحاول أن تقترب من الشّعب ذات دلالات حافة (connotations) تستدعي الانتباه.

هذه الومضة تصوّر شابّا يتحدّث مع شبّان آخرين (ذكور يجسّم ذلك عبارة: يا ولدي) ليخبر هؤلاء أنّه مهما يقل لأنثى (والدّليل استعمال الضّمير: ها) إنّه يحبّها فإنّها لن تصدّقه إلاّ بإمضاء ورقة هي ورقة عقد الزّواج. وهذه الصّورة يريدها أصحاب الإشهار تمثيليّة على أساس أنّ الشّابّ (الذّكر) يمثّل المواطن وأنّ المرأة المتحدّث عنها (الأنثى تمثّل البلاد)، وأنّ عمليّة التّسجيل في القوائم الانتخابيّة بمثابة عقد القران الدّليل الوحيد على الحبّ. فالزّواج إكمال نصف الدّين والتّسجيل في القوائم إكمال نصف الثّورة.

ما دلالات ذلك في المخيال الشّعبيّ:

1- الدّلالة الأولى: حبّ البلاد يقع التّمثيل له بحبّ غراميّ بين ذكر وأنثى لم يتزوّجا بعد، وهي صورة تتّجه أساسا إلى الشّباب وتهمل سائر المكوّنات الاجتماعيّة.

2- الدّلالة الثّانية:حبّ البلاد يقع التّمثيل له بإمضاء عقد الزّواج.فهل هذا إعلاء لقيمة الزّواج؟ وما مدى قدرة هذا الإعلاء على مخاطبة المتزّوجين منذ سنين من كهول وشيوخ من جهة ؟ وألا يمكن للشّعب التّونسيّ أن يُخاطب بطريقة لا تفتقر إلى التّمثيل السّمج ببيان أهمّية الواجب الانتخابيّ دون تشبيهه بالضّرورة بمؤسّسة اجتماعيّة تختلف تجارب النّاس فيها ومقارباتهم لها؟

3- الدّلالة الثّالثة: الحبّ بين الذّكر والأنثى لا يكون حبّا إلاّ بإمضاء عقد الزّواج. والمرأة هي الّتي تدعو إلى ذلك ولا تصدّق الرّجل إلا بهذه السّبيل. أليس هذا ترسيخا لتصوّرات اجتماعيّة ممجوجة هي منطلق أوهام الصّراع بين الذّكر والأنثى في مجتمعاتنا اليوم باعتبار الذّكر بالضّرورة فاعلا والأنثى بالضّرورة منفعلة، هو يسعى إلى الحبّ المجرّد وهي تسعى إلى الزّواج. ولكي يرضي "الذّكر المثاليّ" "الدّمية الجميلة" عليه لأن يتنازل ويحقّق لها رغبتها (إمضاء عقد الزّواج) حتّى تصدّقه. وماذا تفعل المرأة إذ تشاهد هذه الومضة؟ هل تذهب هي أيضا لإمضاء عقد الزّواج (عفوا للتسجيل في قائمات الانتخاب) لتثبت حبّها للبلاد في حين أنّ الومضة تقدّمها منفعلة تنتظر من يثبت لها حبّه؟

4- لا نجد في الومضة إلا شابّين. فهل المعنيّون بالانتخاب شباب فقط. من سيخاطب الشّيوخ مثلا لا سيّما منهم القابعين في أعماق البلاد؟ لماذا لم نجد ومضة فيها مكوّنات مختلفة لتونسيّين من مجالات وسنّ وطبقات مختلفة؟ لماذا صورة شخصين بلا أيّ مميّز سوى اللهجة (نسبيّا لأنّ المتكلّمَيْن لا يمثّلون كلّ لهجات البلاد) مع خلفيّة بيضاء تنفي أيّ انتماء؟

ملاحظاتنا على الومضة لا تنفي حرفيّة تنفيذها. وإنّنا نعدّ فكرة اعتماد لغة الصّمّ والبكم جيّدة في الدّلالة الضّمنيّة على عدم إقصاء ذوي الاحتياجات الخاصّة. فقط وددنا لو تتطوّر لغة مخاطبة التونسيين بعيدا عن التشابيه المبتذلة والكليشيهات التي تخفي وراءها مخيالا اجتماعيّا من المفروض أن تسائله الثّورة لا أن تزيده ترسيخا.